ابن الأثير
332
أسد الغابة ( دار الفكر )
وكانت قبل أبى بكر تحت عبد اللَّه بن [ الحارث بن [ ( 1 ) ] ] سخبرة بن جرثومة الخبر بن عادية [ ( 2 ) ] ابن مرّة الأزدي ، فولدت له الطفيل . وتوفى عنها . فخلف عليها أبو بكر . فولدت له عائشة وعبد الرحمن ، فهما أخوال الطفيل لأمه . روى هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما هاجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خلّفنا وخلف بناته ، فلما استقر بعث زيد بن حارثة ، وبعث معه أبا رافع مولاه ، وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظّهر ، وبعث أبو بكر معهما عبد اللَّه بن أريقط ببعيرين أو ثلاثة ، وكتب إلى ابنه عبد اللَّه بن أبي بكر أن يحمل أمي أم رومان وأنا وأختي أسماء ، فخرجوا مصطحبين ، وكان طلحة يريد الهجرة فسار معهم ، وخرج زيد وأبو رافع بفاطمة وأم كلثوم وسودة بنت زمعة ، زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وأم أيمن . فقدمنا المدينة والنبي صلى اللَّه عليه وسلم يبنى مسجده وأبياتا حول المسجد ، فأنزل فيها أهله . أخرجها الثلاثة . قلت : من زعم أنها توفيت سنة أربع أو خمس ، فقد وهم ، فإنه قد صح أنها كانت في الإفك حيّة ، وكان الإفك سنة ست في شعبان ، واللَّه أعلم .
--> [ ( 1 ) ] ما بين القوسين عن الاستيعاب ، وترجمة الطفيل بن عبد اللَّه ، وقد تقدمت في : 3 / 77 . وانظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 383 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « غادية » ، بالغين المعجمة . والمثبت عن المصورة ، وترجمة الطفيل بن عبد اللَّه .